ابن رشد

128

تلخيص كتاب البرهان

وأصغر . فإنه يجب ضرورة أن تختلف المقاييس المنتجة لأمثال هذه المقدمات . وإذا اختلفت المقاييس فمبادئها مختلفة . المبادئ الموجودة لأجناس مختلفة بالطبع غير مطابق بعضها لبعض مختلفة في نفسها ( 96 ) وقد يبين أن مبادئ المقاييس الصادقة ليست واحدة بأعيانها من الأمور الذاتية لها ، وهو البيان الخاص المقصود على هذا الوجه . وذلك أن المبادئ التي توجد « 1 » لأجناس مختلفة بالطبع غير مطابق بعضها لبعض قد يجب ضرورة أن تكون هي أيضا في نفسها مختلفة . ومثال ذلك أن « 2 » الوحدات لما كانت مخالفة بالطبيعة للنقط إذ كانت الوحدات ليس لها وضع والنقط لها وضع ، فقد يجب ضرورة أن تكون البراهين « 3 » على أحد هذين الجنسين مخالفة للبراهين التي تقام على الجنس الآخر . وذلك أنها إن اتفقت فلا يخلو أن تتفق بأن يكون ما منها في العلم الواحد بعينه يوضع في العلم الثاني إما حدا وسطا « 4 » بين طرفين ، وإما موضوعا لشئ ، وإما محمولا على شئ مما في ذلك العلم « 5 » الآخر - أعنى إما طرفا أكبر وإما أصغر - وذلك إما « 6 » بأن يتفق وضعه في العلمين جميعا ، وإما بأن يختلف - مثل أن يكون في أحدهما حد أوسط وفي الآخر طرفا أكبر أو بالعكس . وهو بين أن النقطة لا تكون حدا أوسط في قياس عددي

--> ( 1 ) توجد ف ، م ، ج ، ش : توجب ل ؛ يوجد ق . ( 2 ) ان ف ، ق ، م ، ج ، ش : - ل . ( 3 ) انتهى هنا الخرم الموجود بالمخطوط د ، الذي بدأ في الفقرة 92 . ( 4 ) وسطا ف ، ج ، ش : أوسط ل ؛ اوسطا ق ، م ، د . ( 5 ) العلم ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ف . ( 6 ) اما ل ، ق ، م ، د : - ف ، ج ، ش .